الشيخ السبحاني

7

بحوث في الملل والنحل

الفصل الأوّل : فرق الشيعة بين الحقائق والأوهام إنّ من ثمرات وجود النبي المعصوم بين الأُمّة هو رأب الصدع بعد ظهوره بينهم ، وفصل القول ، عند اندلاع النزاع ، والقضاء على الفتنة في مهدها ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يلمّ الشمل ، ويُزيل الخلاف عند بروزه فلأجل ذلك كان اختلاف الصحابة في عصره صلى الله عليه وآله وسلم غير مؤثر في تفرق الأُمّة ، لأنّه صلوات اللَّه عليه وآله بحنكته ، واعتقاد الأُمّة بعصمته ، كان يأخذ بزمام الأُمور ، ويكسح أسباب الشقاق من جذوره . فعند ما اعترض عليه ذو الخويصرة عند توزيع الغنائم بين المسلمين بقوله : اعدل يا محمّد فإنّك لم تعدل ، فقال عليه الصلاة والسلام : « إن لم أعدل ، فمن يعدل » ثمّ أعاد اللعين وقال : هذه قسمة ما أُريد بها وجه اللَّه ، فعند ذاك لم يجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بُدّاً من أن يعرّفه للأُمّة الإسلامية وقال : « سيخرج من ضئضئ هذا الرجل قوم يمرقون من الدين ، كما يمرق السهم من الرمية » « 1 » .

--> ( 1 ) . مضت اسناد الرواية في : 5 / 480 - 502 ، من هذه الموسوعة